الشيخ الكليني

261

الكافي

جوار الله إن أدرك ما يأمل غفر الله له وإن قصر به أجله وقع أجره على الله . 36 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن الحسن زعلان ( 1 ) ، عن عبد الله ابن المغيرة ، عن ابن الطيار قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : حجج تترى وعمر تسعى يدفعن عيلة الفقر وميتة السوء ( 2 ) . 37 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ; ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) رجلان رجل من الأنصار ورجل من ثقيف فقال الثقيفي : يا رسول الله حاجتي ، فقال : سبقك أخوك الأنصاري فقال : يا رسول الله إني على ظهر سفر وإني عجلان وقال : الأنصاري : إني قد أذنت له فقال : إن شئت سألتني وإن شئت نبأتك فقال : نبئني يا رسول الله ، فقال : جئت تسألني عن الصلاة وعن الوضوء وعن السجود فقال الرجل : إي والذي بعثك بالحق ، فقال : أسبغ الوضوء واملا يديك من ركبتيك وعفر جبينك في التراب وصل صلاة مودع ، وقال الأنصاري : يا رسول الله حاجتي ، فقال : إن شئت سألتني وإن شئت نبأتك ، فقال : يا رسول الله نبئني ، قال جئت تسألني عن الحج وعن الطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة ورمي الجمار وحلق الرأس ويوم عرفة فقال الرجل : إي والذي بعثك بالحق ، قال : لا ترفع ناقتك خفا إلا كتب الله به لك حسنة ، ولا تضع خفا إلا حط به عنك سيئة وطواف بالبيت وسعي بين الصفا والمروة تنفتل كما ولدتك أمك من الذنوب ورمي الجمار ذخر يوم القيامة وحلق الرأس لك بكل شعرة نور يوم القيامة ويوم عرفة يباهي الله عز وجل به الملائكة فلو حضرت ذلك

--> ( 1 ) " زعلان " بالزاي والمهملة وربما يوجد في بعض النسخ [ محمد بن الحسن بن علان ] ويشبه أن يكون أحدهما تصحيفا للاخر وفى بعض النسخ [ محمد بن الحسين زعلان ] . ( 2 ) " تترى " أصله وترى ومعناها مجيئ الواحد بعد الاخر نحو جاؤوا تترى أي واحدا بعدو أحد ووترا بعد وتر ، والوتر : الفرد ومنه المتواتر . وقال المجلسي - رحمه الله - : لعل المراد بتسعى أي تسعى فيهن . وقيل : هو فعلى من التسع أي العمر التي تكون الفصل بين كل منها وسابقتها ولا حقتها تسعا بناء على كون الفصل بين العمرتين عشرة فإذا لم يحسب يوم الفراغ من الأولى والشروع من الثانية يكون بينهما تسع .